جورج قرداحي : قلب أبيض في زمن أسود

بقلم محمد لمع

أخي ورفيق دربي الأستاذ جورج قرداحي  بعطائك وإنسانيتك وتسامحك  ربحت قلوب الملايين …وكنت انا الشاهد في اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة على تهافت المعجبين والمعجبات لالتقاط صورة معك في لبنان وفي بلدان الخليج والعالم العربي.

كنت ولا زلت المسامح الكريم  الذي شارك في برامجه الملايين .. نريدك اليوم أملاً  ، رغم تضاؤل الأمل في بلد أرهقه الذل والهوان  ،بلد بلا كهرباء ولا دواء  ولا محروقات  ولا مال وربما غداً بلا ماء ولا هواء ..شبانه وشاباته طوابير وتجمعات على أبواب السفارات  ومراكز الأمن العام  بعدما سبقهم بالهجرة اصحاب المهارات والكفاءات .. التحديات صعبة  ، ومسؤولية الإنقاذ صعبة  إن لم تكن شبه مستحيلة  في بلد قارب الوصول إلى جهنم أو وصل … ولكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم وأنا الذي أعرف عبر صداقة  عمرها حوالي نصف قرن  يوم جمعنا حبّنا المشترك للعطاء والوفاء، أعرف  مدى عزيمتك  ومدى قدرتك على العطاءومحبة الناس  …لا أملك سوى الدعاء لك ولرفاقك في الحكومة  بالنجاح  وليس باجتراح المعجزات لإنقاذ شعب انهكه ذل الحياة  وما قلته أمس لدولة الرئيس الحبيب النجيب نجيب ميقاتي  أكرره اليوم لكم فقد  أتيتم إلى الحكم وأنتم تتلقفون كرة نار ملتهبة  ولكنكم اخترتم التحدي إيماناً منكم بالقدرة على فتح كوة في جدار الإنقاذ  .. ومن كان الله معه وفي قلبه لن يثنيه عائق عن مواجهة التحديات والصعوبات والعمل لتحقيق اَمال اللبنانيين وأحلامهم بالعودة الى وطن طالما كان حلم الأجيال بعدما كان حلم العالم كله وجسر التلاقي بين الشرق والغرب وسائر الحضارات …

جورج قرداحي يا صديقي ورفيقي  مبروك للإعلام الرجل المناسب في المكان المناسب  والتهنئة كل التهنئة تكون يوم تغادرون الوزارة وقد حققتم قدراً من أحلام الشباب بإعلام محايد يحمل صورة لبنان الواحد  الذي ارهقته الطائفية والمذهبية  والتفرقة والإنقسامات..

الكل معكم  وحيي على خير العمل هذا إذا ترككم من  أوصل لبنان إلى الذل والهوان تعملون .

   ما أرجوه من الله ان تعود إلى محبيك يوم تغادر الوزارة مرتاح الضمير محافظاً على ثقة شعب هيي أغلى بكثير من  كرسي ومنصب ولقب  يا رفيق العمر : المناصب والمراكز لا تصنع رجالاً  ولكن الرجال هم من يصنعون المراكز ويعطونها دورها وأهميتها فإلى اللقاء يا أوفى الأصدقاء ونحن نتابع عملكم إلى ان تعودوا إلينا محققين جزءاً كبيراً من الاَمال ويكون حبك لا يزال راسخاً في قلوب الملايين …

 الاَن دقت ساعة العمل ليصمت الكلام …

Print Friendly, PDF & Email

عن grenadine

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *