تذاكر السفر بالدولار.. ازمة جديدة تحاصر اللبنانيين

(سكاي نيوز)ذكرت شركة طيران الشرق الاوسط في لبنان، انها “ستصدر تذاكر السفر وفقا لسعر صرف الدولار اليومي غير الرسمي في السوق السوداء”.

واضافت، في بريد الالكتروني الى العملاء، انه “الى ان يحين موعد تطبيق القرار، سيبقى الدفع بالشيكات المحلية او بالليرة اللبنانية مشروطا برحلات الذهاب والاياب قبل شهر تموز المقبل”.

وأوضح مصدر أن شركة طيران الشرق الاوسط ستباشر اعتماد اسعار تذاكر السفر بـ”الفريش دولار” ابتداء من الثامن من تموز المقبل.

وستتوقف الشركة عن تقاضي الشيكات، خصوصا أنها لا تتمكن من تحصيلها كافة، ويقتصر الامر على تقاضي الثلث وعلى سعر 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بينما تدفع الشركة إلى اتحاد النقل الجوي الدولي “اياتا” المبالغ بالدولار وفقا لسعر السوق.

واكد رئيس نقابة وكلاء السياحة والسفر في لبنان، جان عبود، ان القرار “ليس محصورا بطيران الشرق الاوسط”، لافتا إلى أن “الشركات العاملة في السوق اللبنانية كانت تقبل الشيكات من مكاتب السفر بانتظار ان يتولى مصرف لبنان تحويل دولاراتها الى الخارج، لكنه تأخر عن التحويل حتى أصبحت قيمة المستحقات العالقة نحو 150 مليون دولار”.

واضاف: “مع تفاقم هذه الأزمة والاوضاع الاقتصادية والنقدية، جاءت النجدة من ناحية اتحاد النقل الجوي الدولي IATA ، اذ وافق على تقاضي الشركات العاملة في لبنان، ثمن تذاكر السفر بالدولار النقدي بدءا من خزيران”.

واوضح عبود ان اعتماد الدولار يترافق مع تعديل للاسعار بما يتناسب مع الازمة اللبنانية، وعليه فان “اسعار التذاكر التي كانت بنحو ألف دولار (لتتناسب مع السوق) ستصبح بنحو 300 دولار وفق (الفريش دولار)”، علما بان الشركات العاملة في لبنان، تدفع الضرائب بالليرة وفق سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة.

وتشكل قيمة الضرائب والرسوم نحو 20 بالمئة من كلفة التذكرة، وهذا التعديل يخفض كلفة التذكرة بالدولار، لكنه يرفعها بالنسبة لغالبية اللبنانيين.

وتابع: “كل ذلك يشير إلى ان قطاع الطيران سيشهد انكماشا اضافيا يزيد من ازمته التي تفاقمت مع انتشار جائحة كورونا، التي اجبرت مطار رفيق الحريري الدولي في عام 2020 على العمل بنسبة 30 بالمئة من قدرته التشغيلية”.

وعن حال مكاتب السفر في لبنان، قال عبود: “تراجعت هي ايضا بنحو 75 بالمئة، فبعد ان كان عددها 213 مكتبا صارت 157، وأقفل حوالي 25 بالمئة منها بسبب ازمة الدولار وجائحة كورونا”.

وتوقع عبود ان تنحصر امكانية السفر بنحو 4 بالمئة من اللبنانيين، قائلا إنه “حتى من يملك الدولار قد لا يستغني عنه من أجل السفر ما لم يكن مضطرا، اذ هناك اولويات بالنسبة الى اللبنانيين”.

وتابع: “سيغيب مشهد مئات العائلات التي كانت تمضي عطلها في الخارج، من اروقة المطار، وسيقتصر المشهد على رجال الاعمال وربما الطلاب”.

واشار عبود الى ان انكماش قطاع الطيران ليس محصورا بالسوق اللبناني، مع انه الاكثر عرضة للخسارة بسبب الازمة الداخلية.

وأوضح أن الاتحاد الدولي اظهر في تقاريره حول منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، ان فيروس كورونا سيؤدي الى خسائر بما لا يقل عن 24 مليار دولار، وستتأثر نحو 1.2 مليون وظيفة من اصل 2.4 مليون وظيفة مرتبطة بالطيران والصناعات ذات الصلة.

ورأى عبود ان مكاتب السفر “ليس لديها أية تصورات للحل، فالازمة مرتبطة بسعر الدولار ولا حل قريبا لها على ما يبدو”.

Print Friendly, PDF & Email

عن grenadine

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *